السيد محسن الخرازي

48

عمدة الأصول

وتشرّفنا بزيارته كثيرا وربما جاء إلى بيتنا في طهران وكان من أخلاق السيّد الخوانساريّ التواضع التامّ وهو مع جلالة قدره وعظيم مقامه كان ملاطفا لي مع صغر سنّي وكثيرا ما أرشدني إلى الطريق في التحصيل وتعلّم الكتب التي يجب أن تقرأ وكان يوصيني بتعلّم شرح النظام وشرح التصريح وترك قراءة بعض الكتب الاصوليّة وغير ذلك وبالجملة كان السيّد مرشدا حقيقيّا لي إلى التحصيلات الحوزويّة والمسائل الأخلاقيّة واستفدت منه كثيرا وكان يوصيني بقراءة سورة المائدة في كلّ خميس وسورة المؤمنون في كلّ جمعة وغير ذلك . وربما سأل عن درسي وأستاذي وكان يتحدّث عن الشيخ آية اللّه الأراكيّ : إنّه نسخة ثانية لمؤسّس الحوزة العلميّة - الحاجّ الشيخ عبد الكريم الحائريّ رحمه اللّه - وشوّقني لحضور درسه وعندما كان يسمع إنيّ أشتغل بما يضادّ التقدّم والرفعة العلميّة كان يمنعني عن ذلك . وبالجملة فقد كان مربّيا لي ، فجزاه اللّه خيرا . * * * * علاقته بآية اللّه الشيخ عبد العليّ الطهرانيّ : كان الأستاذ يقول : وكان آية اللّه الشيخ عبد العليّ الطهرانيّ من علماء الأخلاق في بلدة طهران وكان يحبّني كثيرا ويعظني ويرشدني إلى المسائل الأخلاقيّة بقراءة كتاب الكافي وتوضيحه وإرشاده وقد ذهبت إليه كثيرا - طوال سنوات - لأخذ إرشاداته وتعليماته الأخلاقيّة وكان إذا رآني ابتهج كثيرا لبيان المسائل الأخلاقيّة والعرفانيّة الدينيّة المستفادة من الآيات والروايات فجزاه اللّه خيرا . * * * * هجرته إلى قم المقدّسة : هاجر الأستاذ المؤلّف في سنة 1336 ش إلى عشّ آل محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم لإكمال